أحمد بن يحيى العمري
276
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وقال جالينوس : نحن نستعمل النوع المسمى كوكب شاموس في مداواة نفث الدم حيث كان ، وفي مداواة قروح الأمعاء من قبل أن تتعفن ، بأن تحقن به بعد غسل القرحة بماء العسل الذي له فضل صروفة ، أي قليل الماء ، ثم ماء الملح بعد ذلك . ثم يحقن بماء لسان الحمل « 1 » ويسقى منه أيضا بخل ممزوج مزاجا كثير الماء ، وهو نافع للأورام الحارة ، ولا سيما إذا كانت الأعضاء لها فضل رطوبة ، وكانت رخوة بمنزلة الثديين والبيضتين وجميع اللحم الرخو المعروف بالغدد . وإذا عرض ذلك فاستعمل هذا الطين من بعد أن تسحقه وتعجنه بالماء ، ثم تخلط معه من دهن الورد الفائق بمقدار ما يمنع الدواء المخلوط من أن يجف ، فينفع الأورام الحارة وأورام الحالبين عند ابتدائها ، والنزلة التي تنصب إلى الرجلين في علل النقرس ، وبالجملة في جميع المواضع التي تريد أن تبردها تبريدا معتدلا وتسكنها . قال ديسقوريدوس : وقوة هذا الطين في حرقه وغسله شبيه بطين أرطياس « 2 » . وقد يقطع نفث الدم ويسقى بجلنار الرمان البري للطمث « 3 » الدائم . وإذا خلط بالماء ودهن الورد ولطخت به الخصي والثدي الوارمة ورما حارا ، سكن ورمها . وقد يقطع العرق ، وإذا شرب بالخمر نفع من نهش الهوام ، ومن الأدوية القتالة . وقد يوجد في شامنا « 4 » حجرا تستعمله الصاغة في التمليس ، وأجوده الأبيض الصلب ، وقوته قابضة مبردة ، وينفع شربا من وجع المعدة ، وقد يغلظ الحواس . ( 154 ) وينفع من البياض ، والقروح العارضة في
--> ( 1 ) : تقدم شرحه . ( 2 ) : في ط : أراطرياس . ( 3 ) : في الأصل : الصمت . ( 4 ) : في ط : ساميا .